السرخسي
218
المبسوط
وما قاله محتمل بأن يشترى له نفقة فتسرق ثم مثلها فتحرق ثم مثلها فتتلف فلا يصدق لكون هذه الأمور نادرة فكذلك هنا فإن كانت المطلقة أمة فعلى قول أبى يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى تصدق في أحد وعشرين يوما لان حيضها ثلاثة وطهرها خمسة عشر فحيضتان تكون ستة وطهرها بينهما يكون خمسة عشرة فذلك أحد وعشرون يوما وعند أبي حنيفة في رواية محمد رحمهما الله تعالى تصدق في أربعين يوما ويجعل كأنه طلقها في أول الطهر فطهران كل واحد منهما خمسة عشر يكون ثلاثين وحيضتان كل واحدة منهما خمسة يكون عشرة فذلك أربعون وعلى رواية الحسن رحمه الله تعالى تصدق في خمسة وثلاثين يوما ويجعل كأنه طلقها في آخر الطهر فحيضتان كل واحدة منهما عشرة وطهرها خمسة عشر بينهما يكون خمسة وثلاثين يوما إذا عرفنا هذا جئنا إلى بيان مسألة الكتاب إذا قال لامرأته الحامل إذا ولدت فأنت طالق فاما تخريج قول أبي حنيفة على رواية محمد رحمهما الله تعالى أن يجعل نفاسها خمسة وعشرين يوما تحرزا عن معاودة الدم بعد الطهر قبل كمال الأربعين وطهرها خمسة عشر فذلك أربعون ثم حيضها خمسة وطهرها خمسة عشر فثلاث حيض كل حيضة خمسة وطهران بينها كل واحد منهما خمسة عشر يكون خمسة وأربعين فإذا ضممته إلى الأربعين يكون خمسة وثمانين فتصدق في هذا القدر وعلى رواية الحسن رحمه الله تعالى التخريج هكذا إلا أن حيضها بعد الأربعين عشرة فثلاث حيض كل حيضة عشرة وطهران بينها يكون ستين يوما إذا ضممتها إلى الأربعين يكون مائة يوم وعلى رواية أبى سهل الفرائضي رحمه الله تعالى قال يجعل نفاسها أربعين يوما لان أكثر مدة النفاس معلوم كأكثر مدة الحيض وكما قدرنا حيضها بأكثر المدة كذلك قدرنا نفاسها بأكثر المدة ثم بعد النفاس طهر خمسة عشر فذلك خمسة وخمسون إذا ضممت إليه ستين يوما كما بينا كان مائة يوم وخمسة عشر يوما فلهذا لا تصدق فيما دون هذا القدر فاما على قول أبى يوسف رحمه الله تعالى يجعل نفاسها أحد عشر يوما لان أدنى مدة النفاس هذا وذلك لان العادة ان مدة النفاس تزيد على مدة الحيض والساعات لا يمكن ضبطها وكذلك الأيام لا غاية لأكثرها فقدرنا الزيادة بيوم واحد فكان نفاسها أحد عشر يوما وعابه محمد رحمه الله تعالى في ذلك فقال هو يقول إذا انقطع عن النفساء دمها في أقل من أحد عشر يوما اغتسلت وصلت فهذا ينقض قوله في المعتدة ولكن أبو يوسف رحمه الله تعالى في هذا الحرف اعتبر